الدرس ۳۶۴- تکملة البحث في التفصيل في کلام الآخوند في الأوامر الظاهرية عن الواقعية

وكأنهم واجهوا محذوراً في كلامه،كما أنَّ ظاهر كلام الكمپاني(ره) ورود الاشكال على الالتزام بالتوسعة في نفس الطهارة.فما هو الاشكال؟

إنَّ هناك ثوباً مشكوك الطهارة والنجاسة،واقتضت قاعدة الطهارة طهارته،ولاقت يدنا المرطوبة ذلك الثوب أو وقع الثوب في الماء الطاهر،وأقمنا الصلاة ثمّ تبيّن أنَّ الثوب الذي صلّينا فيه كان نجساً وهنا يلزم من التوسعة في نفس الطهارة،الحكم بطهارة اليد،وطهارة الماء الذي وقع فيه الثوب؛لأنَّ الشارع جعل الطهارة للثوب؛ولكن لا يمكن الالتزام بالحكم بطهارة اليد،وطهارة الماء بعد العلم بأنَّ الثوب قد بال عليه طفلان وجف.

والمرحوم البروجردي التفت إلى الاشكال المذكور،وأجاب عنه،وهدم بجوابه مطلب الآخوند من أصله،حيث قال:إنَّ الثوب طاهر مادام الجهل باقياً،والماء واليد طاهران مادام الجهل باقياً و أمّا بعد كشف الخلاف وإحراز نجاسة الثوب فيحكم بنجاسة اليد ونجاسة الماء.

متى يحكم بالنجاسة؟إنَّ الشيء الملاقي للنجس محكوم بالنجاسة من حين الملاقاة،لا بعد مضي يومين من نجاسته،لأنّ الموضوع لا ينفصل عن حكمه فيحكم بنجاسة اليد الملاقية،والماء الملاقي للثوب المتنجس بالبول بعد كشف الخلاف من حين ملاقاة النجس.

و كما نحكم بذلك هنا كذلك نحكم بهذ الحكم في باب الصلاة،فاذا اُوتي بالصلاة في ثوب مشكوك الطهارة والنجاسة،ثمّ اُحرز تنجس الثوب ببول الطفلين حكم بوقوع الصلاة في الثوب المتنجس من حين وقوع الصلاة فيه،و وقوعها فيه يفصح عن خروجها من متعلّق التكليف وهو الصلاة في الثوب الطاهر،وهذا نظير الكشف الحكمي في باب إجازة بيع الفضولي،حيث يكون الثوب محكوماً بالطهارة إلى حين كشف تنجس الثوب،وبعد العلم بالنجاسة الواقعية يحكم بتنجس اليد من حين الملاقاة،و وقوع الصلاة في الثوب المتنجس من حين وقوعها فيه،ويوجب ذلك تدارك الصلاة.

والحاصل أنّهم وجدوا المحذور في الالتزام بالتوسعة في نفس الطهارة،والتزموا بالتوسعة في الشرطية وتقدّم أنَّ كلام الكمپاني يناسب التوسعة في الشرطية،لا التوسعة في نفس الطهارة،أي التزم بالسعة في تقيّد الصلاة بطهارة الثوب في الخطاب الدال على الصلاة في الطاهر،أو الدال على أنّه لا صلاة الّا بطهور ليشمل الصلاة في الثوب الطاهر،وفي الثوب المشكوك طهارته ونجاسته.

ولذا يتحقق متعلّق التكليف الواقعي حقيقة عند الاتيان بالصلاة في الثوب المشكوك الذي حكم بطهارته وفقاً لأصالة الطهارة،ولا أثر لكشف الخلاف بعد العلم بوقوع الصلاة في الثوب المتنجس،ولوسألتني عن ذلك لأجبت بأنّي صلّيت في الثوب الذي كان مشكوك الطهارة والنجاسة حال الصلاة،أي كانت الصلاة حالها واجدة لقيد متعلّق التكليف؛ولذا يحكم بالإجزاء،ولا يرد عليه الاشكال الموجه الى الالتزام بالتوسعة في نفس الطهارة،وهو السؤال عن تنجس اليد الملاقية والماء الملاقي؛لأنّ الماء الطاهر الملاقي للنجس يتنجس،واليد المرطوبة الملاقية للنجس تتنجس لوجود موضوع التنجس؛ولكن يفيد دليل اعتبار أصالة الطهارة في الثوب التوسعة في الشرطية،وان الصلاة مقيدة بالثوب الطاهر الاعم من الطاهر الواقعي والطاهر الظاهري رغم انتفاء الطهارة في الواقع.

والحاصل ان أصل«كل شيء طاهر»يفيد التوسعة في الشرطية بلسان التوسعة في الشرط،وبما أنَّ الالتزام بالتوسعة في الشرط يستلزم المحذور المذكور فلابد من الحمل على التوسعة في الشرطية،وبعبارة اُخرى تستنتج من تلفيق أصل «كل شيءطاهر»وخطاب«صل في الطاهر» حسب المتفاهم العرفي التوسعة في الشرطية.فصل في الطاهر،أي في الثوب الطاهر سواء كان طاهراً واقعياً أم كان مشكوك الطهارة والنجاسة،ومجرى لأصالة الطهارة.

وأصالة الطهارة الجارية في الثوب تفيد إجزاء الصلاة في هذا الثوب المشكوك لحصول القيد المعتبر في متعلّق التكليف،ولا تفيد التوسعة في الطهارة والتضييق في النجاسة؛ولذا يكون خطاب «كل شيء طاهر لاقى نجساً مع الرطوبة المسرية،تنجس» على حاله ولا شأن له بالخطاب في المقام.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا