الدرس ۳۲۴- تکملة بحث الصورة الثالثة في کلام الآخوند(ره)

بسم الله الرحمن الرحیم

موضوع: تکملة بحث الصورة الثالثة في کلام الآخوند(ره)

فالمتعين على المكلف في هذه الصورة،الاتيان بالصلاة مع الطهارة المائية ويستحب له الاتيان بالصلاة مع الطهارة الترابية في أول الوقت،وهذا ليس عِدلاً للواجب التخييري بل له ملاك ندبي ولم يأمر الشارع به بالامر الوجوبي بل تعلق به الامر الندبي والترخيص في الترك لأنّ المكلف متمكن من درك الملاك الملزم بتمامه والعمل المأتي به ليس داخلاً في المأمور به الواجب الاضطراري حتى نتكلم عن اجزائه وعدم اجزائه والامر الاستحبابي أمر مستقل بمعنى ان الاتيان بالمأمور به حال الاضطرار مستحب،سواء اتى المكلف بالمأمور به الاختياري في آخر الوقت أم لا،وإن لم يأت بالاختياري فقد ترك العمل الواجب،وهذا الفرض لا يدخل في الاقل والاكثر الارتباطيين حيث يكون التخيير فيها قابلاً للتصور،بل يندرج في الاقل والاكثر الاستقلاليين،وان الاتيان بالصلاة مع التيمم في اول الوقت مستحب بالاستقلال،سواء أتى المكلف بالصلاة الواجبة في آخر الوقت أم عصى ولم يأتِ بها.

والحاصل أنه لا يعقل التخيير بين الاقل والاكثر الاستقلاليين بمعنى أنه لا يمكن تعلق التكليف والامر اللزومي بالجزء الزائدوعدم الترخيص في تركه.

نعم،إنَّ فرض «بشرط لا »و«بشرط شيء»والمتباينين بالعرض خارج عن محط الكلام؛لأنَّ الكلام هنا في الاقل بشرط لا والاكثر بشرط شيء،والاكثر مشتمل على الاقل وله وجود مستقل،ولا يعقل التخيير بينهما ويكون الزائد مستحباً دائماً.

والفرض الثاني هو الاضطرار المستوعب لتمام الوقت والواجد لبعض الملاك واللازم استيفاء بعضه الآخر،وهنا يتعدد الواجب،فيجب الاتيان بالصلاة مع التيمم في الوقت،ويجب الاتيان بالصلاة مع الوضوء خارج الوقت لاستيفاء الباقي من الملاك.

وقد حصل الخلط بين الاضطرار في بعض الوقت،والاضطرار في تمام الوقت في كلام المرحوم الآخوند على ما هو الظاهر حيث ذكر الفرضين والتزم بأنَّ المكلف يتخير في كلا الفرضين بين الفعلين والفعل الواحد.

هذا خطأ؛لأنَّ الاضطرار في تمام الوقت يقتضي إيجاب الشارع الاتيان بالمكلف به الاضطراري في الوقت،والاتيان بالاختياري خارج الوقت قضاءً.لماذا؟

لأنَّ تمام الملاك لا يستوفى بإيجاب القضاء والإتيان بالصلاة خارج الوقت،والّا لما تقيد المأمور به الاختياري بالوقت،فتقييده بالوقت للمتمكن منه كاشف عن مدخلية الوقت في الملاك،ولو لم تكن للوقت مدخلية في الملاك وكانت الصلاة خارج الوقت كالصلاة داخل الوقت،لما قيدها الشارع بالوقت،ولما جعلها من الواجبات الموقتة،فيظهر من اعتبار الوقت للمتمكن عدم استيفاءتمام الملاك باتيان الصلاة خارج الوقت وتفويت مصلحة الوقت به؛ولذا لابد للشارع من إيجاب الاتيان بالمأمور به الاضطراري في الوقت لتدارك مصلحة الوقت،وايجاب القضاء خارج الوقت لاستيفاء الباقي من الملاك الملزم،والتخيير وان كان معقولاً في الأقل والاكثر ويدرك العقل الوجوب التخييري بينهما الّا أنَّ التخيير لا يتصور في فرض استيعاب الاضطرار لتمام الوقت،وظاهر عبارة الكفاية تساوي الفرضين،وهما الاضطرار المستوعب والاضطرار في بعض الوقت.

واخيراً تعرض صاحب الكفاية للصورة الرابعة ولا يتم ما أفاده بالمتانة والصواب كما سيأتي.

قال:«وفي الصورة الثانية»أي يتعين عليه البدار إذا استوفى بعض الملاك وبقي بعضه الآخر وأمكن استيفاؤه ولم يكن ذلك البعض بالمقدار اللازم استيفاؤه،وتمتاز الصورة الرابعة عن الصورة الثالثة في لزوم استيفاء المقدار الباقي من الملاك في الصورة الرابعة.

قال:«وفي الصورة الثانية»وهي الصورة الرابعة يتعين عليه البدار أي يجب البدار على المكلف،وظاهر التعين هو الوجوب ويستحب تدارك الباقي لعدم لزوم استيفائه.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا