الدرس ۷۷۳- تكملة بحث الروايات الواردة في الاغتسال علی الأرض المتنجسة ووقوع ما ينزو من الأرض في الإناء وتقييدها برواية علي بن جعفر وحمل الرواية بالجفاف علی الجفاف بالشمس

والاخرى الروايات الواردة في موارد خاصة كإدخال اليد القذرة في الاناء و وقوع القذر في أحد الانية وشرب الكلب من الماء في الحوض.

والمستفاد من هذه الطائفة عدم مدخلية الاناء والكوز والحوض الصغير في انفعال الماء القليل ولا اطلاق في شيئ منها يقتضي انفعال الماء القليل بمجرد ملاقاة النجس أو المتنجّس وان لم يستقر معه وقد تقدّم في محلّه ان من الاقوال في انفعال الماء القليل،القول بالتفصيل بين استقرار الماء مع النجس أو المتنجّس وبين عدم استقراره مع النجس أو المتنجّس لانتفاء الدليل على النجاسة في فرض عدم الاستقرار كما عليه شيخ الشريعة الاصبهاني

وقد أبطلنا القول بالتفصيل لعدم الفرق في المرتكز لدى العرف بين استقرار الماء القليل مع النجس أو المتنجّس وبين عدم استقراره معه ومرجع الارتكاز إلى الاطمئنان بعدم الفرق إلّا ان دلالة رواية معتبرة على عدم تنجيس المتنجّس الجاف للماء القليل توجب رفع اليد عن الارتكاز لانتفاء الاطمئنان به.

ولا يخفى ان شيخ الشريعة الاصبهاني لم يفصل بين المتنجّس اليابس والرطب ولا بين عين النجس والمتنجّس وحكم بطهارة الماء القليل الملاقي لعين النجس مع عدم الاستقرار أيضاً ونحن لا نلتزم بتفصيله على ما هو من السعة وذلك لعدم الفرق إرتكازاً ولكن نلتزم بالفرق في خصوص الماء القليل الملاقي للمتنجّس اليابس مع عدم الاستقرار ولا يستفاد من مدلول الروايات عدم تنجيس المتنجّس بنحو مطلق لا في الماء القليل ولا في غيره من الأشياء.

حمل الرواية المقيدة بالجفاف على الجفاف بالشمس

لا فرق بين رطوبة مثل البول وبين جفافه في التنجيس ولا مدخلية للرطوبة والجفاف في التنجيس وقال البعض ان النسبة بين جفاف الأرض ورطوبتها في مسألة الطهارة والنجاسة هي العموم والخصوص من وجه فربما يجف البول على الأرض مع بقاء النجاسة عليها وقد تكون الأرض رطبة بالغسالة من دون تنجّسها بها ويظهر من ذلك انه لا مناص من وجود المناسبة بين الحكم بالطهارة وموضوعه وهو الجفاف وعندئذٍ يتعيّن حمل الرواية المقيدة بالجفاف على الجفاف بالشمس إذا قلنا بتمامية دلالتها حتى تتم المناسبة وبذلك يتضح المسألة وهي ان الشمس إذا جففت الأرض المتنجّسة حكم بطهارتها ولو كانت متنجّسة بعين النجس.

صحيحة زرارة الشاهد على الحمل

وتشهد بالحمل المزبور صحيحة زرارة وهي الرواية الاولى في الباب ۲۹من أبواب النجاسات.

«قال:سألت أباجعفر(ع) عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلي فيه فقال إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر وان كان الثوب أو البدن رطبا.

وهذه الرواية قرينة تصلح لحمل الروايات الوارد فيها الجفاف ومنها رواية علي بن جعفر-علي الجفاف بالشمس فالمراد بقوله (ع) :«إذا كان جافاً فلا بأس»،الجفاف بالشمس وبذلك ترتفع الشبهة ولا يمكن دعوى دلالة الروايات على عدم تنجيس المتنجّس بنحو المطلق.

.وأما ما ورد في السؤال «عن البيت يبال على ظهره ويغتسل فيه من الجنابة» فقد تقدّم في محله ان السائل احتمل نجاسة ماء الاغتسال من الجنابة وتنجّس الثوب أو البدن أو الماء في الاناء بما ينتضح منه وعمد الامام(ع) إلى بيان عدم كونه محكوماً بالنجاسة كما تدل الروايات الواردة في غسالة الحمام على القذارة المعنوية لا النجاسة الخبثية وقد حملنا طائفة من الروايات على هذا المعنى.

وتندرج في هذه الطائفة صحيحة بريد بن معاوية:

«قال:قلت لأبي عبدالله (ع) اغتسل من الجنابة فيقع الماء على الصفا فينزو فيقع على الثوب فقال لا بأس به».

ونظير لها صحيحة شهاب وهي الرواية السادسة في الباب ۹من ابواب الماء المضاف.

«عن أبي عبدالله(ع) انّه قال:في الجنب يغتسل فيقطر الماء عن جسده في الاناء وينتضح الماء الماء من الأرض فيصير في الاناء انه لا بذس بهذا كله».

وأما رواية هشام بن سالم الواردة في الاغتسال من الجنابة في الكنيف الذي يبال فيه فان السائل عنه احتمل عدم الجواز الاغتسال في الكنيف الّذي يبال فيه فلبس النعل ولم يرد في السؤال والجواب النزو من موضع النجس بل السؤال راجع إلى منع النعل من الغسل والجواب راجع إلى ان وصول ماء الاغتسال من ساير الجسد إلى باطن الرجل كاف في الاغتسال و لا حاجة معه إإلى غسل اسفل القدمين.ْ

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا