-رواية عمر بن يزيد
منها رواية عمر بن يزيد وهي الرواية السابعة في الباب التاسع من ابواب الماء المضاف.
«وعن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد» ان معلى بن محمد من الثقات وان لم يرد فيه توثيق خاص والحسين بن محمد من مشايخ الكليني وغالب مرويات الكليني في الكافي هي روايات معلى بن محمد ونحن نعتبره لعدم ورود تضعيف فيه.
«قال:قلت لأبي عبد الله(ع) أغتسال في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة فيقع في الاناء ما ينزو من الأرض فقال لا بأس به».
۲-صحيحة هشام بن سالم
منها صحيحة هشام بن سالم وهي الرواية العاشرة في هذا الباب.
«محمد بن علي بن الحسين باسناده عن هشام بن سالم» واسناد الصدوق إلى هشام بن سالم صحيح على ما ببالي«ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد عن أبي يحيى الواسطي عن هشام بن سالم انه سأل اباعبدالله (ع) فقال له أغتسل من الجنابة وغير ذلك»كغسل الجمعة «في الكينف الذي يبال فيه وعلي نعل سندية فاغتسل وعليَّ النعل كما هي» فهل أخلعها؟لأن النعل تغطي باطن الرجل وبعض الظاهر منها «فقال ان كان الماء الذي يسيل من جسدك يصيب أسفل قدميك فلا تغسل [أسفل] قدميك» أي لا حاجة إلى غسل أسفل القدمين بعد وصول ماء الغسل إليه.
ووجه الاستدلال ان قطرات الماء تنزو من أرض الكنيف إلى البدن عادة ويظهر من عدم لزوم الغسل،عدم البأس بها.
۳-صحيحة بريد بن معاوية
منها صحيحة بريد بن معاوية وهي الرواية ۱۲في هذا الباب.
«قال:قلت لأبي عبدالله(ع) اغتسل من الجنابة فيقع الماء على الصفا فينزو فيقع على الثوب فقال لا بأس به».
والامام (ع) حكم في هذه الرواية ونظائرها بعدم البأس بوقوع القطرات المنتضحة من الأرض المتنجّسة بالبول في الاناء أو على الثوب ولم يستفصل(ع) بين جفاف الأرض ورطوبتها.
تقييد الروايات برواية علي بن جعفر
قد ورد في روايات تقييد نفي البأس عن وقوع القطرات المنتضحة بجفاف الأرض المتنجسة بالبول منها:
رواية علي بن جعفر وهي الرواية الثانية في الباب ۶من أبواب النجاسات وهو باب الطهارة ماء الاستنجاء والرواية ليست بصحيحة لعبد الله بن حسن.
«عبد الله بن جعفر في قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه قال:سألته عن الكنيف يصب فيه الماء فينتضح على الثياب،ما حاله؟قال إذا كان جافاً فلا بأس».
قيل ان اطلاق الروايات المتقدمة يقيد بمثل هذه الرواية ويتم الالتزام بان الأرض المتنجّسة اليابسة لا توجب التنجّس ويرفع اليد عن اطلاق عدم تنجيس المتنجس بدعوى ان للجفاف مدخلية في الحكم بالطهارة كما ان للرطوبة خصوصية في الحكم بالنجاسة.
ولا يخفى ان الارض لا خصوصية لها والمستفاد من الروايات،التفصيل في ما يلاقيه الماء القليل من المتنجّس والالتزام بعدم انفعاله إذا لم يستقر مع المتنجّس اليابس وهذا الحكم مختص بالماء القليل ولا يمكن التعدي عنه إلى غيره والحكم بعدم انفعال الماء القليل في الفرض المزبور لا يستلزم سوى ارتكاب تقييد المطلقات الواردة في انفعال الماء القليل بمجرد الملاقاة فيستنثنى منها ما إذا لم يستقر الماء القليل مع المتنجّس اليابس ولا محذور في التقييد أبداً وهذا بخلاف الالتزام بعدم تنجيس المتنجّس لانّه يخالف الأدلة الواردة في منجسية المتنجّس كالنجس.
بل نقول ان الحكم بعدم انفعال الماء في مفروض الكلام لا يستلزم التقييد أيضاً إذ لم يثبت اطلاق من آية أو رواية يدل على تنجس الماء القليل بملاقاة النجس والمتنجّس على الاطلاق لما تقدّم من ان الروايات الواردةفي تنجّس الماء القليل طائفتان:
إحداهما مفهوم ما ورد من ان «الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء» ويقتضي تعليق عدم الانفعال بحصول الكرية للماء،انفعال الماء القليل ولا اطلاق للمفهوم كحال ورود النجس أو المتنجّس على الماء القليل في مثل ادخال اليد القذرةفي الاناء وحال ورود الماء القليل على النجس أو المتنجّس في مثل صب الماء في مقام التطهير على النجس أو المتنجّس وكحال استقرار الماء القليل وعدمه.