الدرس ۷۷۰- تكملة بحث أدلة القائلين بعدم تنجيس المتنجس

-صحيحة علي بن مهزيار

وقيل ان العمدة في المقام هي صحيحة علي بن مهزيار المتعارضة مع جميع ما يدل على تنجيس المتنجّس من دون فرق بين ميعان الطاهر وجموده ومن غير فرق بين ميعان المتنجّس وجموده وهي الرواية الاولى في الباب ۴۲ من أبواب النجاسة وتشتمل على مطالب.

«محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن الحسن الصفار» نقل الشيخ عن كتاب محمد بن الحسن الصفار واسناده عنه صحيح «عن أحمد بن محمّد وعبد الله بن محمّد جميعاً عن علي بن مهزيار»وأحمد بن محمّد وعبدالله بن محمّد هما شقيقان ابنا محمّد بن عيسى وقد وثقهما الكشي ولا كلام في وثاقة أحمد وانما الكلام في وثاقته أخيه عبدالله الذي وقع بعنوان بنان في اسناد الروايات.

«قال كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره انه بال في ظلمة الليل وانه أصاب كفه برد نقطة من البول»والانسان قد لا يرى البول ولكن يشعر ببرودة ما أصابه «لم يشك انه أصابه» وانما تيقّن أو اطمأن بالاصابة «ولم يره» لظلمة الليل «وانه مسحه بخرقة ثمَّ نسي أن يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفيه و وجهه ورأسه ثمَّ توضأ وضوءه الصلاة» بالماء القليل كما هو المتعارف في قديم الزمن«فصلى فأجابه» الامام(ع) «بجواب قرأته بخطه أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشيء الّا ما تحقق» من دون تردد «فان حققت ذلك كنت حقيقياً» في مقام التكليف «أن تعيد الصلوات اللواتي كنت صليتهنَّ بذلك الوضوء بعينه» أي إذا توضأت ثانياً وصليت بالوضوء الثاني فلا اعادة عليك وان لم تطهر الموضع والا فتعيد «ما كان منهن في وقتها وما فات وقتها فلا اعادة عليك لها» والامام(ع) بيّن الميزان بذكر كبريين الاولى «من قبل ان الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يُعد الصلاة إلّا ما كان في وقت» فاذا خرج الوقت وتذكر النجاسة فلا قضاء عليه.والثوب من باب المثال.

الثانية «وإذا كان جنباً أو صلّى على غير وضوء فعليه اعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته» خرج الوقت أو لا «لأنَّ الثوب خلاف الجسد فاعمل على ذلك ان شاء الله».أي لأنَّ النجاسة الحدثية تبطل الصلاة مطلقاً بخلاف النجاسة الخبثية في الفرض المزبور.

والحاصل ان الصلاة مع الخبث المنسي موجبة لاعادتها في الوقت من دون وجوب القضاء خارج الوقت ولكن تبطل الصلاة مع الحدث الأكبر أو الأصغر وتجب اعادتها في الوقت كما يجب قضائها مع فوت الوقت.

وحكم الامام(ع) وفقاً للكبرى الاولى بلزوم اعادة الصلاة التي صلاهاً بالوضوء المزبور في الوقت وعدم وجوب قضائها خارج الوقت.

وهذا التطبيق لا يصح إلّا مع عدم تنجيس المتنجّس لان البول الذي أصاب الكف موجب لتنجّس اليد وذلك لملاقاة عين النجاسة ولا يوجب تنجّس اليد بعد مسحها بمثل خرقة تنجّس الدهن ولا الاعضاء التي مسحها بالدهن الطاهر ولا نجاسة الماء الّذي توضأ به وبما ان تنجّس اليد لا يوجب تنجّس الدهن ولا الاعضاء ولا الماء فيحكم بصحة الوضوء كما انّه لو توضّأ ثانياً لصلاة اخرى مع تلك اليد يحكم بصحة الوضوء والصلاة وغاية الأمر تجب اعادة الصلاة المأتي بها بالوضوء الأول عند التذكر في الوقت وذلك لاتيان الصلاة مع نجاسة اليد المنسية وأمّا إذا تذكّرخارج الوقت فلا قضاء،إذ لا يجب قضائ الصلاة المأتي بها في الثوب المنسي نجاسته.

لا يقال:ان من شرائط صحة الوضوء،طهارة الاعضاء ويحكم في الفرض المزبور ببطلان الوضوء تنجّس الاعضاء.

فانّه يقال:إنَّ اشتراط ذلك راجع إلى اعتبار طهارة الماء عند القائل بانفعال الماء القليل بالمتنجّس حيث ينفعل الماء القليل لديه بملاقاة العضو النجس كاليد المتنجّسة وأنا بناء على عدم انفعاله فلا اشتراط أي إذا أنكرنا منجّسيّة المتنجّس فلا يبقى محل لاشتراط الطهارة في أعضاء الوضوء.

نعم تبقى اليد على نجاستها إلّا انّه إذا توضّأت ثانياً أو ثالثاً حال النسيان وصلّى به فلا تجب عليه الاعادة ولا القضاء وانما يكم بصحة صلاته؛لأنّه قطع بطهارة يده المتنجّسة بعد تحقق تعدد غسلها وارتفاع النجاسة البولية به وهذا بخلاف الصلوات اللواتي صلّاها بذلك الوضوء الاول حيث لا ترتفع النجاسة البولية بغسل اليد مرة واحدة فاذا صلى مع نجاسة بدنه الخبثية فلا محيص من الحكم بوجوب اعادتها في الوقت وعدم وجوب قضاء ها خارج الوقت.

وقد قرّب السيد الخوئي وجه الاستدلال منقحاً في التنقيح وصرح بان الصحيحة ظاهرة الدلالة على عدم تنجيس المتنجّس لانَّ اليد المتنجّسة لو كانت منجّسة لما لاقاها لأوجبت تنجّس الماء وجميع أعضاء الوضوء ولابد معه الحكم ببطلان صلواته سواء أصلى بذلك الوضوء أم بغيره وذلك لبقاء النجاسة.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا