«عن محمد بن يحيى» العطار «عن العمركي» ورواياته عن العمركي عديدة «عن علي بن جعفر عن موسى بن جعفر(ع) في حديث قال:وسألته عن خنزير شرب من اناء كيف يصنع به قال يغسل سبع مرّات» ولم يقيّد الغسل سبعاً بقبل الجفاف بل حكم بالغسل على الاطلاق واطلاقه يدلّ على تنجيس الاناء المتنجّس ولو بعد جفافه إذ لو لا التنجيس لكان الأمر بالغسل لغواً.
دلالة روايات سؤر الكلب والخنزير على تنجيس المتنجّسات في الجملة
ان القدر المتيقّن المستفاد من الروايات المتقدمة لمنع لزوم اللغوية من الأمر بالغسل،تنجس المائعات بالاناء المتنجّس ولا يستفاد منها تنجّس مثل اليد الرطبة الملاقية للاناء المتنجّس الجاف ولا خصوصية للماء نظراً إلى صب مثل اللبن والزيت والخل في الدن أيضاً كما نص عليه الخبر وقد جرؤنا وتعدينا إلى تنجّس ما في المايع من الحمص والفاصولية ونحوهما من الجوامد ويؤيد ذلك خبر زكريا بن آدم وهو الرواية الثامنة في الباب ۳۸من أبواب النجاسات.
«محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري عن يعقوب بن يزيد» الانباري«عن الحسن بن المبارك» والخبر ضعيف لعدم التنصيص على وثاقة الحسن بن المبارك «عن زكريا بن آدم قال:سألت أبالحسن(ع) عن قطرة خمراً ونبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير» ولا يخفى ان القدر المذكور قد يستوعب بعيراً ويبلغ الحد الكر«قال يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلب»والمرق مضاف يتنجّس بمجرد ملاقاة قليلاً كان أو كثيراً والدليل على تنجّس المضاف الكثير لا ينحصر في هذا الخبر بل يدلّ عليه قوله(ع): «الّا أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه» في صحيحة أبي بصير أيضاً حيث يبقى الكر المضاف تحت المستثنى منه.
«واللحم إغسله وكله» ويظهر من الأمر بغسل اللحم تنجّسه أيضاً.
ولا يستفاد من الروايات المتقدمة تنجّس الجوامد المرطوبة الموضوعة في الاناء المتنجّس الجاف كما إذا وضع الخيار أو العنب الحامل للرطوبة المسرية فيه إذ القدر المتيقّن المستفاد من تلك الروايات يكفي في المنع عن لغوية الأمر بالغَسل وهو عبارة عن تنجّس المائع.
ويدلُّ على تنجّس الجامد موثقة عمار بن موسى الواردة في الأرض المتنجّسة حيث قال الامام(ع) فيها:«وان كان رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع حتىييبس» العضو الرطب من البدن.
ويدلُّ على تنجّس الجامد موثقة اُخرى.
الكلام في دلالة الروايات الواردة في الولوغ على تنجيس المتنجّس
قد يستدلُّ بالروايات الواردة في الولوغ على تنجيس المتنجّس بدعوى دلالة التعليل فيها على ان تنجس الملاقي اثر عين النجس والمتنجّس وان كان الملاقي جامداً كالاناء والفرش ونحوهما.
صحيحة أبي العباس البقباق
منها صحيحة أبي العباس البقباق وهي الرواية الرابعة في الباب ۱(باب نجاسة سؤر الكلب والخنزير) من ابواب الأسآر ولا حاجة إلى ذكر سندها المقروء سابقاً.
«سألت اباعبد الله(ع) عن فضل الهرة والشاة والبقرة والابل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم اترك شيئاً الّا سألته عنه فقال لا بأس به حتى انتهيت إلى الكلب فقال رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرة ثمَّ بالماء».
والامام(ع) علّل تنجّس الاناء ونجاسة الماء بان الكلب نجس.
ان النّجس في اللغة ليس بمعنى نجس العين وان اطلق على نجس العين واطلق المتنجّس على ما طرأت عليه النجاسة ولم تكن نجاسته ذاتية بل النجس حسب الاستعمال الشائع عبارة عن المحكوم عليه بالنجاسة متنجّساً كان أو نجس العين.
نعم ان مورد الصحيحة،الكلب وهو نجس العين وأثره تنجّس ملاقيه وهو الماء إلّا انَّ تنجّس ملاقي الماء وهو الاناء وتنجّس ما يلاقي الاناء من الأشياء مقتضى التعليل بالنجاسة في الصحيحة.
۲-رواية معاوية بن شريح
منها رواية معاوية بن شريح وهي الرواية السادسة في هذا الباب.
«وباسناده الشيخ عن سعد عن أحمد بن محمد» هو احمد بن محمد بن عيسى ظاهراً بقرينة مروياته الاخرى «وعن ايّوب بن نوح عن صفوان بن يحيى» كلّهم من الاجلاء «عن معاوية بن شريح» لا توثيق له «قال:سأل عذافر اباعبدالله(ع) وأنا عنده عن سؤر السنور والشاة والبقرة والبعير والحمار والفرس والبغل والسباع يشرب منه أو يتوضّأ منه فقال نعم اشرب منه وتوضأ قال قلت له الكلب قال لا قلت أليس هو سبع قال لا والله انّه نجس لا والله انّه نجس».