الدرس ۷۶۶- تكملة الاستدلال بالروايات الواردة في سؤر الكلب والخنزير علی تنجيس المتنجس

موثقة اخرى لعمار الساباطي

منها موثقة اخرى لعمار وهي الرواية الاولى‌ في الباب ۵۳ من أبواب النجاسات.

«عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله(ع) قال:سئل عن الكوز والاناء يكون قذراً كيف يغسل و كم مرة يغسل قال يغسل ثلاث مرات….إلى أن قال وقال:اغسل الاناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتاً سبع مرّات» على الاطلاق أي من دون فرق بين الجفاف وعدمه.

إشكال الهمداني(ره)

وأورد الهمداني على الاستناد إلى الروايات المتقدمة لاثبات التنجّس بان الأمر بالغسل وان كان إرشاداً إلى تنجّس الاناء قطعاً الّا ان المستفاد من النهي عن الاكل والشرب في الاناء المتنجّس هو حرمة الأكل والشرب لا تنجّس ما يصيب في الاناء من المأكول والمشروب كما يحرم استعمال انية الذهب والفضة في الأكل والشرب ولا يتنجّس ما فيها من الطعام والشراب ولا ترتفع حرمة الأكل في الاناء المتنجّس إلّا بالغسل ثلاث مرّات أو سبع مرّات أو غسله بالتراب ثمَّ بالماء حسب النجس الواقع فيه.

دفع الاشكال

ولا يخفى ما في الاشكال من الوهن وذلك لقيام القرينة الداخلية على خلاف دعوى الحرمة،أما القرينة الداخلية فهي تصريح في السؤال بالدن وهو الحب ومن الواضح ان الدن من الانية التي لا يشرب فيها بل يؤخذ الماء منها ويصب في اناء خاص للشرب ولذا لا يصدق الشرب في الدن على ذلك كما يصب الطعام أو الشراب من اناء الذهب والفضة إلى اناء آخر مصنوع من خزف ونحوه وقد التزم البعض بعدم البأس بالاكل والشرب في الاناء الاخر ود كانت لكوب الشاي قاعدة من فضة في قديم الزمن وكان يفصلها بعض المقدّسين عن الكوب ويشرب الشاي فيه وذلك لعدم صدق الشرب في اناء الفضة على ذلك.

واما القرينة الخارجية المغروسة في الاذهان فهي عبارة عن مناسبة الحكم والموضوع حيث يفهم تنجّس الطعام والشراب من النهي عن الأكل والشرب في الاناء الذي جعل فيه الخمر من دون فرق بين جفاف الاناء المتنجّس بالخمر وعدمه.

والقدر المتيقّن المستفاد من الأمر بغسل الاناء في الروايات تنجّس المائع المصبوب في الاناء المتنجّس وربما يقال بعدم دلالة االروايات على تنجّس الطعام الجامد الرطب الموضوع في الاناء المتنجّس.

وذهب البعض إلى ان الأمر بالغسل في الروايات ليس ارشاداً إلى التنجس وانما هو لازالة أثر الخمر والميتة ونحوهما عن الاناء والتحفظ على عدم بقاءه فيه ولذا أمر الامام بالدلك وعدم كفاية صب الماء.

وفيه ان الأمر بالغسل وارد للتطهير من النجاسة إذ لا يبقى أثر في الاناء بعد الجفاف إذا شرب منه الخنزير.

والحاصل انا استدللنا بروايات على تنجّس المائعات بوقوع القذر سواء كان القذر من الاعيان النجسة أم من المتنجّسات وأما في الجوامد الطاهرة الحاملة للرطوبة المسرية فالاحوط اللزومي تنجّسها بملاقاة المتنجّس ان لم نقل بان الاظهر التنجّس.

وتمسّك جماعة بروايات اُخرى لاثبات التنجيس المتنجّس منها الروايات الواردة في الأمر بغسل الانية المتنجّسة بالخمر ثلاث مرّات أو المتنجّسة بوقوع الجرذ وشرب الخنزير سبع مرّات بلا فرق بين الجفاف وعدمه.

صحيحة علي بن جعفر

منها صحيحة علي بن جعفر الواردة في شرب الخنزير وتسبيع الغَسل وهي الرواية الثانية في الباب الاول من أبواب الأسئار.

«عن حمد بن الحسن» باسناده عن محمد بن يعقوب» وقد نقل الشيخ في التهذيب مرويات كثيرة عن الكليني وأهم مصدر في التهذيب هو كتاب الكافي كما يشهد بذلك سند الشيخ اليه في مشيخته.

ومن الرواة الذين يكثر ورودهم في التهذيب هو الحسين بن سعيد ولكن روايات الشيخ عن الكليني قد بلغت في الكثرة مبلغاً لا يقارن بما رواه عن كل من الحسين بن سعيد واحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن الحسن بن فضّال وسعد بن عبدالله وغيرهم.

وصحيحة علي بن جعفر الواردة في المقام من مرويات الشيخ عن الكليني.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا