الدرس ۷۶۵- تنجس المائعات الملاقية للمتنجس، والاستدلال بالروايات في سؤر الكلب والخنزير علی تنجيس المتنجس

تنجّس المائعات الملاقية للمتنجّس

لا شك في انفعال الماء القليل وغيره من المائعات والمضاف بملاقاة نجس العين وذلك لدلالة روايات عليه كموثقة عمار الواردة في ملاقاة الماء للفأرة المتسلخة والأخبار الدالة على حرمة أكل السمن أو الزيت الملاقي لميتة الفأرة والحكم ببيعه للاستصباح.

وكذا ينفعل الماء القليل وغيره من المائعات والمضاف بملاقاة المتنجّس وقد دلت عليه روايات واردة في الماء القليل منها صحيحة ابن أبي نصر حيث سئل فيها الامام(ع) عن الرجل يُدخل يده في الإناء وهي قذرة فقال:يكفئ الاناء أي يقلبه فلا يجوز شربه ولا استعماله في الوضوء وذلك لتنجّسه.

وتقتضي موثقة عمار المتقدمة سراية النجاسة من الأرض اليابسة المتنجسة بالماء المتنجس إلى اليد الطاهرة الحاملة للرطوبة المسرية وإذا ادخلت اليد القذرة في الدلو انفعل ماؤه لصدق ما في الصحيحة المتقدمة من ادخال اليد القذرة في الماء والمتحصل انه لا ينبغي التأمل في الافتاء بانفعال الماء القليل وكل مضاف ومائع باصابة النجس أو المتنجّس إذا كان قذراً قبل الاصابة والولوغ على ما تقدّم من ان الاعتصام الفعلي يحصل لماء الكر المطلق ولا اعتصام للماء القليل وغيره من المائعات والمضاف عند المشهور بل يتنجّس كل واحد منها بمجرد الملاقاة وان كان قدر البحر.

نحن لا نولي اهمية لكلمات الأصحاب في المسائل المنصوصة ولم أجد إلى الان-حسب تتبعي الناقص في الكتب الموجودة-فقيهاً تمسك بموثقة عمار الواردة في الصلاة على الأرض النجسة لاثبات تنجس الجامد الطاهر الحامل للرطوبة المسرية ولم أعلم وجه ذلك.

واستدل بعض العلماء على المدعي بامور:

منها الاخبار الواردة في غسل الاناء الذي أصابه نجس والاناء الذي شرب منه الخنزير والاناء الذي جعل فيه الخمر والاناء الذي ولغ فيه الكلب (والغسل فيها إرشاد إلى التنجّس) والقدر التي وقعت فيه قطرة خمراً ونبيذ وفيه لحم كثير ومرق كثير وقد حكم الامام(ع) باهراق المرق أو اطعامه لأهل الذمة أؤ الكلاب وغسل اللحم وذلك لعروض النجاسه على المرق واللحم.

والاناء قد يتنجّس بعين النجس في مثل صب الخمر فيه وقد يتنجّس بالمتنجّس في مثل ولوغ الكلب فيه وشرب الخنزير منه إذ لا يلعقان الاناء وكذا يتنجّس القدر بالمرق المتنجّس بقطرة خمر أو نبيذ.

فإذا اُفرغ الماء وجف الاناء المتنجّس وصب فيه مرق اقتضت الروايات حرمة أكله لتنجّسه،لان اطلاق النهي فيها يعم الاستعمال بعد الجفاف ويصلح دليلاً على ان المتنجّس اليابس يوجب تنجّس الطاهر الرطب الملاقي له.

ولا بأس بذكر بعض تلك الروايات.

موثقة عمار الساباطي

منها موثقة عمار الساباطي وهي الرواية الاولى في الباب ۵۱ من أبواب النجاسات.

«سألت اباعبد الله(ع) عن الدن» وهو الحب «يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء كامخ أو زيتون قال إذا غسل فلابأس» والامام(ع) حكم على الاطلاق بعدم البأس إذا غسل ولم يستفصل بين صب المائع في الدن قبل الجفاف أو بعد الجفاف بل يكون الدن متنجساً بعين النجاسة ومنجساً لما يصيب فيه قبل غسله مطلقا.

«وعن الابريق وغيره يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء قال إذا غسل فلا بأس» والامام(ع) حكم على الاطلاق بعدم البأس إذا غسل ولم يستفصل بين الجفاف وعدمه «وقال في قدح أو اناء يشرب فيه الخمر قال تغسله ثلاث مرّات وسئل أيجزيه ان يصيب فيه الماء قال لا يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات» ويدل حكم الامام (ع) بالغسل على لزوم ازالة آثار عين النجس بالدلك والغسل.

الاستدلال بالروايات الواردة في سؤر الكلب والخنزير على تنجيس المتنجّس

منها الروايات الواردة في سؤر الكلب والخنزير حيث سئل الامام(ع) في حديث عن خنزير شرب من اناء كيف يصنع به فقال يغسل سبع مرّات.

والاناء متنجّس بالمتنجّس وقد حكم الامام(ع) بغسله سبع مرّات من دون التفصيل بين الجفاف وعدمه.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا