الدرس ۷۵۶- الوجه في مختار الماتن في مسألة الثوب والبدن، والكلام في أن المتنجس منجس كالنجس

الوجه في مختار الماتن في مسألة الثوب والبدن

إذا أصابت قطرة-مرددة بين الماء المتنجس والبول-الثوبَ أو البدنَ تعيّن الغَسل مرتين على ما التزم به الماتن وهوسديد؛لما تقدم من أنَّ استصحاب عدم إصابة البول لا يثبت إصابة الماء المتنجس طالما لم يكن في البين عموم أو إطلاق خرج منه الثوب والبدن المتنجّسين بالول،وقد ذكرنا أنَّ التمسك باستصحاب عدم الولوغ للحكم بكفاية الغسل في الاناء مبني على ثبوت عموم أو اطلاق دال على أنَّ «كل إناء وقع فيه مطلق النجس يطهر بالغسل» واستثناء الولوغ منه؛لأنَّ استصحاب عدم عنوان المخصص في الفرد المشكوك موجب لدخوله تحت العام،واستصحاب عدم عنوان المقيد في الفرد المشكوك موجب لدخوله تحت المطلق،كما أنَّ استصحاب عدم الجنابة موجب لدخول المكلف المردد تحت عموم وجوب التوضؤ،من غير حاجة إلى اثبات شيء آخر.

ولذا لو ثبت عموم أو اطلاق دال على أنَّ كلاًّ من الثوب والبدن وغيرهما يطهر بالغسل مرة عند التنجس بمطلق النجس،واسثني منه ما أصابه البول لوجوب تثنية غسله لجرى استصحاب عدم إصابة البول،ولاقتضى العموم أنَّ كل متقذر لم يصبه البول طهر بطبيعي الغَسل.

وقد تتبعنا ولم نجد عموماً أو اطلاقاً للتمسك به في غير الاناء من الثوب والبدن وغيرهما.

وأمّا ما جاء في الروايات من الأمر بغسل الثوب المستعار للصلاة عند الشك في طهارته فلم يرد في مقام بيان المطهر،بل ورد في مقام بيان حكم الثوب المأخوذ من النصراني أو المجوسي ونحوهما ممن يستحل المسكرات وبعض النجاسات،وحكمه جواز الصلاة فيه بعد غسله،والمفروض أنَّ المستعير يعرف كيفية التطهير.

وقد ذكرنا أنَّ قوله؟ع؟:«ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء» وارد في مقام بيان نجاسة الماء المتنجس ومنجسيته ومطهرية الغسل منه،وكتبنا أنَّ ثبوت العموم أو الاطلاق في سائر النجاسات محل تأمّل.

وظهر مما تقدّم أنَّ جريان استصحاب بقاء النجاسة في محله بناء على مسلك الماتن،وهو من استصحاب الكلي في القسم الثاني،حيث إنَّ النجاسة المعلومة إمّا حادثة بإصابة البول أو حادثة بإصابة الماء المتنجس،وقد ارتفع الفرد القصير من النجاسة بالغسل مرة،واحتمل بقاء الفرد الطويل منها،وجرى استصحاب طبيعي النجاسة،وأمّا بناء على ما سلكناه من عدم جريان الاستصحاب في جانب الحكم في الشبهات الحكمية والموضوعية للابتلاء بالتعارض،فلا يجري استصحاب بقاء النجاسة؛لانّها حكم ويتعارض استصحابها مع استصحاب عدمها؛ولذا يرجع بعد الغسل مرة إلى قاعدة الطهارة الجارية في موارد الشك.

تنجيس المنجسات

مسألة ۱۱:الأقوى أن المتنجس منجس كالنجس؛لكن لا يجري عليه جميع أحكام النجس،فإذا تنجس الإناء بالولوغ يجب تعفيره؛لكن إذا تنجس إناء آخر بملاقاة هذا الإناء،أو صب ماء الولوغ في إناء آخر لا يجب فيه التعفير،و إن كان الأحوط خصوصاً في الفرض الثاني،و كذا إذا تنجس الثوب بالبول وجب تعدد الغسل؛لكن إذا تنجس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا يجب فيه التعدد،و كذا إذا تنجس شي‌ء بغسالة البول بناء على نجاسة الغسالة لا يجب فيه التعدد‌.

المسلك الأول:تنجيس المتنجس

إنَّ المسألة في المقام ذات أهمية،وتعمُّ بها البلوى،وقد كتب الفقهاء رسالة مستقلة فيها.

وقد سبق القول من الماتن بأنَّ ملاقاة الشيء الطاهر لعين النجس مع الرطوبة المسرية في أحدهما أو من الخارج موجب لتنجسه،ولا فرق بينها وبين ملاقاة الشيءالطاهر للمتنجس مع الرطوبة المسرية في أحدهما أو من الخارج في الحكم بالتنجّس.

نعم،إذا كان لملاقاة الشيء الطاهر لعين النجس حكم خاص فلا يجري ذلك الحكم على الطاهر الملاقي للمتنجس وان كان المتنجّس بعين النجس.

وذكر؟ره؟ في المقام أمثلة ترد الخدشة على أحدها.

الأول:تنجس الاناء الطاهر بملاقاته للاناء المتنجس بولوغ الكلب،ومن المعلوم أنَّ للاناء المتنجس بولوغ الكلب حكماً خاصاً وهو التعفير أوّلاً والغسل بالماء ثانياً،ولا يجري هذا الحكم الخاص على الاناء المتنجس بالاناءالمتنجس بولوغ الكلب.

وهذا المثال قابل للمناقشة؛لأنَّ الإناء الأول لم يتنجّس بملاقاة الكلب الذي هو من الأعيان النجسة،بل تنجس بالماء المنفعل بولوغ الكلب؛إذ لا يصيب فم الكلب واطراف لسانه الاناء عادة،وانما يصيب عضو الكلب الماء فقط.

وعلى أية حال لا يجري الحكم الخاص المذكور على الاناء الآخر الملاقي للإناء الأول.

الثاني:تنجس الإناء الطاهر بصب ماء الولوغ فيه حيث يوجب الولوغ تنجس الماء ويوجب انفعاله تنجس الملاقي له؛ولكن لا يوجب ذلك إجراء حكم التعفير على ملاقي ماء الولوغ.

نعم،إنَّ الأحوط استحباباً إجراء الحكم الخاص خصوصاً في الفرض الثاني.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا