الدرس ۷۵۴- العلم بتنجس المتطهر بالاقل مع الشك في تنجس المتطهر بالاكثر

تنجيس المتنجسات

مسألة ۱۰:إذا تنجس الثوب مثلا بالدم مما يكفي فيه غسله مرة،و شك في ملاقاته للبول أيضاً مما يحتاج إلى التعدد يكتفى فيه بالمرة،و يبني على عدم ملاقاته للبول،و كذا إذا علم نجاسة إناء،و شك في أنه ولغ فيه الكلب أيضاً أم لا،لا يجب فيه التعفير،و يبني على عدم تحقق الولوغ.نعم،لو علم تنجسه إما بالبول أو الدم أو إما بالولوغ أو بغيره يجب إجراء حكم الأشد من التعدد في البول و التعفير في الولوغ.

العلم بتنجس المتطهر بالاقل مع الشك في تنجس المتطهر بالاكثر

إنَّ في المسألة فرضين:

الاول:إذا تنجس الثوب أو البدن بالماء المتنجس ونحوه مما يكفي فيه غسله مرة،وشك في أنَّ موضع الملاقاة هل أصابه نجس آخر مما يتعين في تطهيره تثنية غسله بالماء القليل أو بماء الكر،كالبول أو لم يصبه ذلك؟اكتفى فيه بالمرة،ولم يعتنِ باحتمال إصابة ما يكون لتطهيره حكم خاص،وكذا إذا علم نجاسته إناء بما يكفي فيه غسل مرة،وشك في أنّه ولغ فيه الكلب أيضاً أم لا لم يجب فيه التعفير،وبني على عدم تحقق الولوغ.

والمفروض في هذا الفرض العلم بإصابة نجاسة معينة واحتمال إصابة نجاسة اُخرى مما يكون لتطهيره حكم خاص.

الثاني:إذا علم بإصابة نجس واحد وتردد في أنّه مما يكفي فيه غسله مرة أو ممّا يحتاج غسله إلى التعدد أو التعفير-كالتردد في ملاقاة الثوب للماء المتنجس أو للبول،وكالتردد في ملاقاة الحب لقطرة من البول أو لنجاسة الكلب-وجبت مراعاة الحكم الخاص من التعدد في البول والتعفير في الولوغ.

وكأنَّ حكم الماتن في الفرض الأول ناظر إلى استصحاب عدم إصابة ما شك في إصابته واحتاج غسله إلى التعدد كالبول أو التعفير،فإذا كان على يقين من إصابة الماء المتنجس للثوب،وشك في إصابة البول إياه جرى استصحاب عدم إصابة البول،واكتفى في غسله بالمرة؛لأنَّ الحالة السابقة عدم إصابة البول،وقد حكم الشارع بأنَّ الثوب الملاقي للماء المتنجس يطهر بالمرة إذا لم يلاقِ بولاً،وكذا يستصحب عدم تحقق الولوغ إذا كان على يقين من إصابة الإناء للبول،وشك في أنَّ الكلب ولغ فيه أو لا،لأنَّ الحالة السابقة عدم الولوغ،وقد حكم الشارع بكفاية غسل الاناء الملاقي للبول بالماء إذا لم يلغ فيه الكلب.

والحكم في الفرض الاول يحرز بالاستصحاب ولا غبار عليه،ومع هذا الاصل الحاكم لا تصل النوبة إلى الاستصحاب الحكمي،أي استصحاب بقاء النجاسة عند التيقن بنجاسة الثوب،والشك في زوالها بعد غسله مرة واحدة لاحتمال ملاقاة البول واعتبار تعدد الغَسل.

وأما في الفرض الثاني فلا يجدي استصحاب عدم إصابة البول نفعاً في ما إذا علم التنجس إما بالبول أو بالماء المتنجس؛لأنَّ استصحاب عدم إصابة البول ينفي تعدد الغسل،ولا يثبت إصابة الماء المتنجس إياه ليطهر بالغسل مرة.

والفرق بين الفرضين عبارة عن أنَّ إصابة مثل الماء المتنجس في الفرض الأوّل محرزة،وإصابة مثل البول مشكوكة،وقد حكم الشارع بأنَّ المتنجس بالماء المتنجس يطهر بغسله مرة إن لم يصبه بول واقتضى الاستصحاب عدم التنجس بالبول واصابة القطرة محرزة في الفرض الثاني إلّا أنّها مرددة بين كونها بولاً أو ماء متنجساً،ويقتضي استصحاب عدم إصابة البول انتفاء الغسل مرتين؛ولكنه لا يثبت إصابة الماء المتنجس؛لأنّه من الأصل المثبت،وتقدم في محله أنَّ استصحاب نفي أحد الشيئين لا يثبت ثبوت الآخر.

هذا ما أفتى الماتن بالحكم استناداً إليه.

أقول:لا يرد إشكال على ما التزم به الماتن في الفرض الأول من استصحاب عدم إصابة البول فيما إذا علم بإصابة الماء المتنجس للثوب،وشك في ملاقاته للبول حيث يكفي غسله مرة،وقد حكم الامام؟ع؟ في موثقة عمار بطهارة الثوب الملاقي للماء المتنجس بطبيعي الغَسل إن لم يلاقِ بولاً،حينما سُئل عن موت الفأرة في الماء القليل وأجاب عنه قائلاً:«فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء».

وليس الأمر بالغسل مولوياً بل هو ارشاد إلى مطهرية طبيعي الغَسل.

وسئل الامام؟ع؟ في دليل آخر عن ثوب إصابه البول وحكم الامام؟ع؟ بغسله مرتين،والمراد غسله مرتين بالماء القليل أو في ماء الكر..

ويقتضي الجمع بين الدليلين تعدد الغسل في الثوب أو البدن المتنجس بالبول،وطهارة الثوب أو البدن الملاقي للماء المتنجس بطبيعي الغسل فيقال:«كل ثوب أو بدن ونحوه يطهر بطبيعي الغسل إذا أصابه الماء المتنجس ولم يصبه البول».

وقد أحرزت في المقام بالوجدان أنَّ الثوب أصابه الماء المتنجس وأحرزت بالاستصحاب أنَّ البول لم يصبه،وبالنتيجة يحكم بطهارة الثوب بغسله مرة واحدة؛وذلك لتحقق طبيعي الغسل به.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا