الدرس ۷۳۵ – تکملة بحث شرائط تنجس المتنجسات

بسم الله الرحمن الرحیم

مايعادل المسرية وغيرالمسرية من الرطوبة في اللغة الفارسية

وجدير بالذكر أنَّ الرطوبة المسرية هي التي يعبر عنها في لغة الفرس بـ«خيسى»كما يعبر عن غير المسرية فيها بـ«نم»أي النداوة؛ولذا يقال:«جف الثوب وفيه نداوة»ويراد بها الرطوبة غير المسرية ويقال:«في الثوب رطوبة مسرية»والرطوبة المسرية توجب التنجس والنداوة لا توجبه،ومنها الرطوبة التي تسري بالتدريج إلى جدران المسجد المجاور للكنيف والبالوعة،ولا تنتقل بمجرد الملاقاة الى مثل اليد،وإنما توجب الشعور بالبرودة،وهي رطوبة البول والغائط الّا انّها غير مسرية بمجرد الملاقاة.

ويعبر عن انتقال بعض الأجزاء المائية من الرطوبة المسرية إلى الشيء الطاهر بتأثر الطاهر بملاقاة النجس.

قال:«ثم ان كان الملاقي للنجس أو المتنجس مايعاً تنجس كله،كالماء القليل المطلق،والمضاف مطلقاً والدهن المايع،ونحوه من المايعات».

إنّ الملاقي للنجس أو المنجس تارة يكون ماء بذاته،ويتنجس كله بمجرد الملاقاة،وإن لاقى موضع منه النجس أو المتنجس،كالماء المطلق القليل،والماء المضاف،قليلاً كان أو كثيراً.

واُخرى يكون الملاقي مايعاً غير الماء كالسمن والزيت ونحوهما مما لا يطلق عليه الماء،لا مطلقاً،ولا مضافاً،ويتنجس كله بمجرد الملاقاة وإن لاقى موضع منه النجس أو المتنجس،ثم قال:«نعم،لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جارياً من العالي،بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جارياً من السافل كالفوارة من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المايعات».

ولم يعتبر الماتن العلو،والتزم بعدم نجاسة السافل بملاقاة العالي إذا كان دفع من السافل كالنا فورة،حيث لا ينجس الماء القليل أو الماء المضاف أو المايع في فتحة النافورةبملاقاته العالي النجس،كما لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جارياً من العالي،كالماء المنصب من الابريق على اليد النجسة.

قال:«وإن كان الملاقي جامداً اختصت النجاسة بموضع الملاقاة،سواء كان يابساً كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزءاً منه أو رطباً،كما في الثوب المرطوب أو الأرض المرطوبة….»

ان النجاسة في الجامدات تختص بموضع الملاقاة ولا يتنجس غيره وإن اتصل بموضع الملاقاة مع الرطوبة المسرية،فإذا لاقى السكين النجس السطح الظاهر من البطيخ لم ينجس سوى موضع الملاقاة وان اتصل به غيره من الأجزاء مع الرطوبة المسرية،وإذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض المرطوبة تنجس ذلك الجزء فقط،ولا يتنجس ما اتصل به من الاجزاء الاُخرى مع الرطوبة المسرية،وإن كان الماء راكداً في حفرة واصابته النجاسة تنجست الحفرة ومافيها،ولا يتنجس غيرها من الأجزاءالأرضية المتصلة بها مع الرطوبة المسرية.

والحاصل أنَّّ في المقام مطلبين:

الأول:أنّ غير المسرية من الرطوبة في أحد المتلاقيين لا توجب التنجس.

الثاني:أن اتصال سائر اجزاء الشيء الجامد بموضع النجاسة مع الرطوبة المسرية لا يوجب التنجس.

وقد صرّح الماتن باختصاص النجاسة بموضع الملاقاة إذا كان الملاقي جامداً وأضاف قائلاً:«نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور،ثم اتصل تنجس موضع الملاقاة منه،فالاتصال قبل الملاقاة لا يؤثر في النجاسة والسراية،بخلاف الاتصال بعد الملاقاة،وعلى ما ذكر فالبطيخ والخيار ونحوهما مما فيه رطوبة مسريةإذا لاقت النجاسة جزءاًمنها لا تتنجس البقية،بل يكفي غسل موضع الملاقاة إلّا إذا انفصل بعد الملاقاة ثم اتصل.

أقول:لابد من إيضاح المطلبين وما يصلح دليلاً لهما.

المقام الأول:قد ذكرنا أنَّ الرطوبة المسرية في أحد المتلاقيين أي في الطاهر أو في عين النجس أو المتنجس توجب تنجس الطاهر،كما لا ينجس الطاهر بالملاقاة إذا كان المتلاقيان جافين،ولا كلام في ذلك بحسب الروايات والأدلة،ولا بأس بذكر جملة من الأخبار.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا