الدرس ۷۳۳- تکملة بحث اعتبار الإخبار بالنجاسة في فرض تعدد ذي الید، وعدم اعتبار العدالة والاسلام، وکلام في اعتبار البلوغ وعدم اعتباره قبل الاستعمال وکذا حین یکون في یده

بسم الله الرحمن الرحیم

تکملة بحث اعتبار الإخبار بالنجاسة في فرض تعدد ذي الید، وعدم اعتبار العدالة والاسلام، وکلام في اعتبار البلوغ وعدم اعتباره قبل الاستعمال وکذا حین یکون في یده

ونظيره ما في الاحكام الواقعية من مثل تزويج الام وبنتها بعقد واحد،حيث يكون دخول أحد النكاحين في أدلة إمضاء النكاح ترجيحاً بلا مرجح ولا يندرج الجامع تحت أدلته؛لأنّ الممضي في الشرع النكاح بعنوان النكاح وبحمل الشائع؛ولذا يحكم بفساد النكاحين قهراً.

وقد التزم الماتن بأنّ قول أحد الشريكين في الاخبار بالنجاسة مسموع على ما تقدم من أنّ المناط في اعتبار قول ذي اليد استيلاؤه على الشيء وقد یستولي على الشيء ذوو الأيدي المتعددة ويسمع قول الغاصب أيضاً لعدم اعتبار خصوص الملكية إلّا إذا تعارض قول أحدهما مع الآخر فيتساقطان،كما أنّ البينة تسقط مع التعارض،حيث إنّ اعتبار البينة مشروط بعدم معارضتها بمثلها،وقد ورد في اعتبار البينة الخطاب اللفظي كقوله؟ص؟:«انما أقضى بينكم بالبينات»ويفسح الدليل اللفظي في البينة المجال لتوهم شموله للجامع بين البينتين أو شموله لاحداهما بعينها وقد مرّ جوابه واما دليل الاعتبار في خبر ذي اليد،فسيرة المتشرعة ولم تقم السيرة على ترتب آثار النجاسة عند تعارض قول الأب مع قول الولد.

وإذا تعارضت البينة مع خبر ذي اليد،بأن أخبر ذواليد بالنجاسة أي بملاقاة النجس وأخبرت البينة بالطهارة أي بعدم ملاقاة النجس،فالمتعين تقديم البينة على قول ذي اليد،كما مرّ في مبحث ثبوت نجاسة الماء وموارد القضاء المنصوصة،فمن ادعى أنّه مالك لما في يد غيره وجاء بالبينة وأنكر ذواليد ذلك وحلف يميناً،تعين الحكم بتقديم البينة،وأخذ المال من ذي اليد.

ومن هنا ظهر عدم الفرق في الأخذ بالبينة وطرح قول ذي اليد بين الإخبار بالنجاسة وبين الإخبار بالملكية،وتؤيد امضاء السيرة الروايات الواردة في باب إخبار البايع بنجاسة الثوب وباب إخبار المعير بها.

عدم اعتبار العدالة والاسلام في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة

مسألة ۱۲:«لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة بين أن يكون فاسقاً أو عادلاً بل مسلماً أو كافراً».

والمراد بالكافر،العارف بالنجاسات في دين الاسلام،فيسمع قول الكافر الذي أحاط علماً بالطهارة والنجاسة في الشريعة الاسلامية لمعاشرته المسلمين وأخبر بنجاسة الماء الملاقي ليده مثلاً؛لأنّ إسلام ذي اليد وكفره على حد سواء في السيرة.

الكلام في اعتبار البلوغ وعدمه في اخبار ذي اليد بالنجاسة

مسألة۱۳:«في اعتبار قول صاحب اليد إذا كان صبياً إشكال وإن كان لا يبعد إذا كان مراهقاً».

إنَّ الصبي قد يخبر بنجاسة ما يستولي عليه من البدن والثياب فيقول مثلاً:«انّ ثوبي الملاقي لبولي أصاب الماء القليل أو الحساء».

وأشكل الماتن على اعتبار قول صاحب اليد إذا كان صبياً ولم يستبعد اعتباره إذا كان مراهقاً.

والمراهقة مرحلة من العمر يقارب فيها الانسان البلوغ.

والظاهر عدم الفرق في السيرة العقلائية بين ذي اليد البالغ وبين الصبي العارف بالنجاسات فيسمع قولهما،ولا وجه للتقييد بالمراهقة،وقد كتبنا في التعليقة أنّه لا يبعد عدم الفرق بين غير المراهق العارف والمراهق العارف فاشتراط تكليفه بالبلوغ لا يلازم اشتراط قبول قوله بالبلوغ ولا بكونه مراهقاً.

عدم اعتبارالاخبار قبل الاستعمال في قبول قول ذي اليد

مسألة ۱۴:لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد أن يكون قبل الاستعمال،كما قد يقال فلو توضأ شخص بماء مثلاً و بعده أخبر ذو اليد بنجاسته يحكم ببطلان وضوئه،و كذا لا يعتبر أن يكون ذلك حين كونه في يده،فلو أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان في يده يحكم عليه بالنجاسة في ذلك الزمان،و مع الشك في زوالها تستصحب.

استفصل البعض في المسألة واشترط في قبول قول ذي اليد أن يكون إخباره قبل الاستعمال،كما إذا أخبرصاحب الدار بنجاسة الماء قبل أن يتوضأ الضيف منه أو أخبر بنجاسة الثوب قبل أن يصلي الضيف فيه،وأما إذا أخبر ذو اليد بعد الاستعمال فلا يسمع قوله كإخباره بالنجاسة بعد التوضؤ أو بعد الصلاة.

ولا فرق في سيرة المتشرعة بين الاخبار قبل الاستعمال وبين الاخبار بعد الاستعمال.

ومنشأ التفصيل رواية العيص بن القاسم الواردة في عدم اعادة الصلاة إذا أخبر صاحب الثوب للمستعير بنجاسته بعد الصلاة وقد استفيد من الرواية عدم اعتبار قول ذي اليد بعد الاستعمال.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا