الدرس ۷۳۲- تکملة بحث مصادیق لإخبار ذي الید بالنجاسة، واعتبار الإخبار بالنجاسة في فرض تعدّد ذي الید

بسم الله الرحمن الرحیم

موضوع: تکملة بحث مصادیق لإخبار ذي الید بالنجاسة، واعتبار الإخبار بالنجاسة في فرض تعدّد ذي الید

فإذا كان المراد بذي اليد هو المتصرف في الشيء الفاقد للإرادة المستقلة،بحيث يوجب استعماله عروض الطهارة والنجاسة‌ عليه،لم يتحقق ذلك بالاضافة إلى من تكون له إرادة مستقلة كالعبد والأمة،ولا فرق في ارتكاز المتشرعة بين العبد والأمة وبين الولد والزوجة،وكما لا يعتبر إخبار الأب بالاضافة إلى تنجس يد ولده الكبير وزوجته كذلك لا يعتبر بالاضافة إلى تنجس يد العبد والامة.

نعم،يدخل الولد الصغير في مسألة المربية ويسمع قولها.

ومفروض الكلام عدم وثاقة الأب أو المولى لما تقدم من حجية خبر الثقة سواء أكان ذواليد أم لم يكن،فمحط الكلام حجية خبر ذي اليد بنحو مطلق من حيث الوثاقة و عدم الوثاقة ولا يخفى ان مجرد الملكية الاعتبارية وتملك المولى للعبد و وجوده في بيته لا يوجب اعتبار قوله وكما ان الولد الكبير تحت اختيار أبيه في الأمر والنهي ويعيش في بيته ولا يسمع قول أبيه بالنسبة الى الولد كذلك يكون العبد أو الامة تحت اختيار المولى في الامر والنهي ولا يسمع قوله بالنسبة اليهما وذلك لعدم الفرق في ارتكاز المتشرعة.

ويشكل أيضاً على ما ذكره الماتن من اعتبار اخبار المولى بنجاسة ثوب العبد إذ لا فرق بين ثياب العبد وثياب الولد الكبير في عدم سماع الاخبار بالنجاسة ولابد من التفصيل في الثياب حيث انّ الثياب إذا كانت تحت سلطان العبد ومختصة به فهو ذواليد ويعتبر اخباره بنجاستها دون إخبار المولى بها إلّا في فرض وثاقته إذ لم تحرز جريان السيرة على الاعتناء باخبار المولى ولا فرق في السيرة بين ثياب الولد التي اشتراها الأب واعطاها اياه ليتصرف فيها وبين ثياب العبد التي اشتراها المولى واعطاها إيّاه ليتصرف فيها.

نعم،إذا أخبر المولى أو الأب بالنجاسة وهو ذواليد بان كان الثوب المشترى بيده ليسلمه إلى عبده أو ولده اعتبر قوله.

وأما إذا كانت الثياب مشتركة بين العبد والمولى اعتبر قول المولى أيضاً،فإخباره بنجاسة مثل الفراش المشترك بينهما مسموع.

ان العبد له اختيار تكويني،وليس له اختيار تشريعي،فلا يتمكن من الطلاق والبيع ونحوهما،ويتمكن من رد السلام والاكل والمعاشرة،كما ذكرنا في بحث اشتراط الحرية في المعاملات

نعم،تجب عليه الاطاعة إذا توجه إليه أمر المولى ونهيه كالنهي عن ارتداء ثوب خاص؛ولذا يسمع إخبار العبد بنجاسة ما يكون تحت يده من الثیاب وغیرها،كما یسمع إخبار الغاصب بنجاسة ما یكون تحت یده؛وذلك لاختياره التكويني وإن لم يكن له اختيار تشريعي.

اعتبار الإخبار بالنجاسة في فرض تعدد ذي اليد

مسألة۱۱:إذا كان الشيء بيد شخصين كالشريكين يسمع قول كل منهما في نجاسته نعم،لو قال أحدهما أنّه طاهر،وقال الآخر،أنه نجس تساقطا،كما أنَّ البينة تسقط مع التعارض ومع معارضتها بقول صاحب اليد تقدّم عليه».

إنَّ المراد بالشركة في مسألة الشركة في التصرف والاستعمال ولا يعتبر خصوص الشركة في الملكية فإذا أخبر أحد من العيال البالغين العاقلين أو اكثر من واحد بنجاسة شيء مستعمل في البيت كالفراش اعتبر الإخبار بها وذلك لعدم الفرق في إرتكاز السيرة المتشرعة بين سماع قول المالك كالأب وبين سماع قول ولده المتصرف في أثاث البيت.

نعم،إذا تعارض قول أحد الشريكين مع قول الآخر بأن قال الأب إنّه طاهر وقال الولد إنّه نجس تساقط القولان عن الاعتبار على ما تقرر في محله من تساقط الأمارتين المتعارضتين إذا لم يمكن ثبوت مدلول كلتیهما عقلاً أي إذا كان التعارض بالذات كما في المقام حيث لا يمكن للشارع اعتبار النجاسة للفراش وعدم اعتبارها له أو إذا كان التعارض بالعرض كما في العلم الاجمالي بعدم مطابقة أحد الخبرين للواقع.

والوجه في ذلك ان دليل الاعتبار إذا كان لفظياً كما في البينة فلا يشمل كلتا البينتين،وشموله لأحداهما بنحو التعيين ترجيح بلا مرجح لأن كلّاً منهما خبر العدلين ولا يدخل الجامع بينهما في دليل الاعتبار لما تقدم من انّ دليل الاعتبار لا يوجب حجية الجامع بين البينتين وانما يوجب اعتبار البينة بالحمل الشائع وذلك للعلم بعدم مطابقة إحدى البينتين للواقع،فلا يمكن التعبد بكلتیهما عقلاً لتعارض مدلولهما بالذات وشمول الدليل لأحداهما ترجيح بلا مرجح ولازم عدم الشمول التساقط.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا