الدرس ۷۳۰- تکملة بحث الکلام في وحدة الواقعة، والحکم فیما إذا قال أحدهما أنه نجس فعلاً والآخر أنه کان نجساً والآن طاهر

بسم الله الرحمن الرحیم

موضوع: تکملة بحث الکلام في وحدة الواقعة، والحکم فیما إذا قال أحدهما أنه نجس فعلاً والآخر أنه کان نجساً والآن طاهر

والمفروض في الصورة الثانية شهادة كلا العدلين بوقوع البول في الماء القليل إلّا أن أحدهما يشهد به قبل اُسبوع ولا يعلم وقوع المطهّر على الماء،والآخر يشهد به آخر الليل وتستصحب النجاسة لاحتمال بقاء النجاسة المتيقنة الناشئة من وقوع البول سابقاً،واستصحاب الكلي في جانب النجاسة سليم من المعارض،وبتعبير آخر تعرض على الماء حالتان،الاُولى حالة وقوع البول فيه وانفعاله به،والثانية حالة قوع المطهر عليه،وإحدى الحالتين في المقام متيقنة،وهي حالةالنجاسة ويشك في طرو الحالة الثانية،وهي حالة وقوع المطهر،ومقتضى الاستصحاب عدم وقوع المطهر.

والحاصل أنَّ إضافة الحالة إلى عنوان البول محرزة فتستصحب تلك الحالة الناشئة من وقوع البول في الماء لاحتمال بقاء النجاسة الحاصلة قبل اُسبوع أو الحاصلة آخر الليل،والفرق بين هذه الصورة والصورة الثالثة عبارة عن عدم الحاجة الى الاستصحاب في الحكم بالنجاسة الفعلية في الصورة الثالثة،والحاجة اليه في الصورة الثانية.

وتلخّص مما ذكرناه أنَّ المستصحب في استصحاب الكلي واستصحاب الفرد هو الوجود السابق الخارجي الجزئي الحقيقي إلّا أنَّ الوجود الجزئي الخارجي في استصحاب الفرد معلوم بعنوانه التفصيلي،وموضوع الحكم هو العنوان التفصيلي،كما إذا علم صدور الحدث الاصغر بخصوصيته،وشك في بقائه لاحتمال حصول الطهارة،وأما الوجود الخارجي في موارد استصحاب الكلي فغير محرز بعنوان الخاص،ولا يمكن استصحاب الوجود الخارجي بعنوانه الخاص،فإذا خرج من المكلف بلل مردد بين البول والمني ثم توضأ احتمل بقاء الحدث الاكبر الذي لا يرتفع بالوضوء،والمستصحب هو الوجود الجزئي الخارجي وعنوانه الخاص غير محرز؛ولكن إضافته إلى عنوان الحدث وهو الجامع بين الحدث الاصغر والحدث الاكبر معلومة،والجامع موضوع الحكم،كعدم جواز الصلاة ومس القرآن وهومتيقن الحدوث ويشك في بقائه.

ومن هنا لا يعتبر استصحاب القسم الثالث من الكلي وذلك لارتفاع الوجود المتيقن السابق قطعاً كما إذا أحدث المكلف حدثاً أصغر ثم توضأ وخرج منه بلل مردد بين البول والمني،وعندئذٍ يجوز له الدخول في الصلاة من دون لزوم الغسل؛لأنّ عنوان طبيعي الحدث المتيقن حصوله معلوم بشخصه وهو الحدث الاصغر بخصوصيته وقدارتفع الحدث الاصغر بالوضوء قطعاً والاستصحاب يقتضي عدم خروج المني وهو الفرد الآخر للكلي وبما أنَّ أحد الوجودين للطبيعي الذي علم بحصوله معلوم الارتفاع،والوجود الآخر له غير متيقن الحدوث،فلا مجال لاستصحاب طبيعي الحدث،وهذا بخلاف الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي،حيث يحتمل بقاء نفس الوجود المتيقن سابقاً.

الصورة الثالثة:ما إذا حصل العلم بوقوع المطهر على الماءعلى تقدير وقوع البول بالأمس،بأن مطرت السماء ليلاً وحصل العلم بعدم وقوع المطهر عليه على تقدير وقوع البول نهار اليوم،والمراد بالتيقن من وقوع المطهر حصول شيء مطهر للماء على تقدير كونه نجساً؛إذ لا معنى لتطهير الطاهر.

ويحكم في هذه الصورة بطهارة الماء فعلاً؛لابتلاء استصحاب النجاسة بالمعارض،بتقريب أنَّ الماء قد طهر يقيناً بوقوع المطهر كالمطر عليه ليلاً،على تقدير وقوع البول عليه بالأمس،ويحتمل عدم وقوع البول عليه بعد وقوع المطهر عليه،وحينئذٍ يتعارض استصحاب الطهارة مع استصحاب النجاسة،ويرجع إلى اصالة الطهارة بعد تساقطهما،وبالنتيجة يطرح أخبار الشاهد بالنجاسة نهار اليوم.

الحكم في الصورة الثالثة بناء على اعتبار شهادة العدل الواحد

ويحكم بالطهارة في الصورة الثالثة أيضاً بناء على كفاية خبر العدل الواحد،وعدم اعتبار خصوص البينة؛لأنّ الحكايتين متعارضتان،والواقعة المخبر بها وهي وقوع البول واحدة،فيتعارض استصحاب بقاء النجاسة مع استصحاب الطهارة،ويرجع الى اصالة الطهارة بعد تساقطهما.

والحاصل انّه لا فرق في الحكم بالطهارة بين القائل باعتبار خصوص البينة،وبين القائل بكفاية خبر العدل الواحد وخبر الثقة.

الحكم في فرض شهادة أحد الشاهدين بالنجاسة،وشهادة الآخر بالنجاسة السابقة والطهارة الفعلية.

مسألة ۹:لو قال أحدهما إنه نجس،وقال الآخر إنّه كان نجساً،والآن طاهر، فالظاهر عدم الكفاية،وعدم الحكم بالنجاسة.

التزم الماتن بعدم الحكم بالنجاسة إذا قال أحد الشاهدين أنَّ الماء نجس فعلاً،وأخبر الآخر بأنّه كان نجساً والآن طاهر.

قد ذكرنا أنَّ المسألة التاسعة قرينة على المراد في المسألة الثامنة.بيان ذلك:

إنّ الشاهدين اتفقا في المسألة الثامنة على وجوب الاجتناب الفعلي من الماء؛لأنّ أحدهما شهد بنجاسة الماء فعلاً والآخر بنجاسته سابقاً مع الجهل بحاله فعلاً،ووظيفة الجاهل بحاله فعلاً وجوب الاجتناب للاستصحاب،كما أنَّ وظيفة الشاهد بالنجاسة الفعلية وجوب الاجتناب بالوجدان،ولا فرق في ذلك بين وحدة الواقعة وتعددها،وبذلك يدخل إخبارهما في البينة،وقد استظهر من عبارةالسيد الحكيم وعبارة الماتن اعتبار البينة في الاخبار عن الحكم الجزئي؛ولذا صرّح الماتن في المسألة المتقدمة بأنّ الظاهر وجوب الاجتناب ولم يحكم في المسألة التاسعة بالنجاسة؛لأنّ الشاهدين لا يتفقان على وجوب الاجتناب،بل شهد احدهما بوجوب الاجتناب للنجاسة الفعلية،وشهد الآخر بالطهارة الفعلية،فلا تتم البينة على وجوب الاجتناب.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا