الدرس ۷۲۸- تکملة بحث الحکم في من شهد بالنجاسة الفعلية والآخر بالنجاسة السابقة، والکلام في وحدة الواقعة من عبارة المصنف

بسم الله الرحمن الرحیم

موضوع: تکملة بحث الحکم في من شهد بالنجاسة الفعلية والآخر بالنجاسة السابقة، والکلام في وحدة الواقعة من عبارة المصنف

والوجه في الطهارة الفعلية للماء بناء على اعتبار البينة تعدد الواقعة وعدم قيام البينة على النجاسة الفعلية ولا على النجاسة السابقة حيث أخبر عدل واحد بوقوع قطرة من البول في الماء القليل سابقاً ولا اعتبار به وأخبر عدل آخر بوقوع قطرة من الدم فيه لاحقاً ولا اعتبار به إذ لا يفيد قولهما العلم بالواقع ولا يعلم ان الماء نجس أو طاهر في علم الله بل لا يوجب قولهما الاطمئنان بالصدق لاحتمال الخطا والاشتباه وتتوقف حجية خبر الواحد على الاطمئنان الشخصي فيكون الفرض مجرى أصالة الطهارة أو استصحاب عدم وقوع النجس.

مختار السيد الخوئي(ره)

وذهب السيد الخوئي(ره) في التنقيح إلى ان ظاهر عبارة المصنف، وحدة الواقعة ولا يمكن المساعدة عليه لأنّ كلام المصنف مطلق من حيث الوحدة والتعدد ان لم تكن الوحدة خلاف ما يستظهر من كلامه.

الصور الثلاث لوحدة الواقعة

ان لوحدة الواقعة صوراً ثلاثة كما إذا شهدا بوقوع قطرة من البول في الماء القليل واختلفا في زمانه بأن ادعى أحدهما وقوعها قبل اسبوع وأخبر بانه «كان نجساً والان لا أدري»لاحتمال وقوع المطهر على الماء القليل وادعى الاخر وقوع القطرة آخر الليل وأخبر بانّ الماء القليل نجس فعلاً.

الصورة الاولى:ما اذا شهد أحدهما بوقوع البول في الماء القليل قبل اسبوع وأخبر بطهارته الفعلية للعلم بوقوع مثل المطر المطهر عليه وشهد الاخر بوقوع البول فيه آخر الليل وأخبر بنجاسته الفعلية لعدم وقوع المطهر عليه.

الصورة الثانية:ما إذا شهد أحدهما بوقوع البول فيه قبل اسبوع واحتمل وقوع المطهر عليه وزوال النجاسة السابقة وشهد الاخر بوقوع البول فيه آخر الليل وأخبر بنجاسته الفعلية من دون احتمال وقوع المطهر عليه.

فأحد الشاهدين يشهد في الصورة الاولى بوقوع النجاسة السابقة و وقوع المطهر بعد وقوع النجس ويشهد في الصورة الثانية بوقوع النجاسة السابقه دون وقوع المطهر.

الصورة الثالثة:ما اذا شهد أحدهما بوقوع النجاسة قبل اسبوع وأخبربعدم وقوع المطهر وشهد الاخر بوقوع النجاسة اخر الليل وأخبر بعدم وقوع المطهر.

ويحكم بالنجاسة الفعلية في الصورة الثالثة بلا حاجة الى جريان الاستصحاب لانّ كلا الشاهدين يخبران عن واقعة واحدة وهي وقوع البول في الماء القليل ويختلفان في زمان وقوعه،فوقوع البول متفق عليه وزمانه محل الخلاف ولا مدخلية له في انفعال الماء وعدمه حيث ان المنجس ينجس الماء وقد أخبرالشاهدان بوقوع المنجس والمفروض عدم وقوع المطهر وذلك لاخبارهما بعدم وقوعه أو لعلمنا بعدم وقوعه وتثبت النجاسة الفعلية لا لاعتبار البينة في الحكم بل لاثبات وقوع النجاسة الفعلية بالبينة.

والحاصل ان البول واقع ومن المعلوم ان الماء القليل الملاقي للبول ينجس إلى ان يقع عليه المطهر والمفروض العلم بعدم حصول الغاية وهي وقوع المطهر.

ويحكم في الصورة الثانية بالنجاسة الفعلية أيضاً لا للبينة وحدها بل لقيام البينة وضم الاستصحاب بها.

وينبغي التذكير بالاستصحاب في تعاقب الحالتين والشك في المتقدم والمتأخر منهما لمزيد من الايضاح.

قد تقرر في محله ان الوضوء للصلاة يتعين على من شك في ان الحدث تقدم على الوضوء أو انه تأخر عن الوضوء والوجه في ذلك ان الشارع قال: «من غسل وجهه ويديه ومسح برأسه ورجليه فهو على طهارة إلى ان يحصل له أحد النواقض» وهذا المكلف قد غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين في زمان جزماً ولا يعلم حصول الناقض بعد ذلك ويحتمل عدم حدوثه فيستصحب الطهارة واستصحاب الطهارة يعارض استصحاب الحدث حيث حكم الشارع بانه لا صلاة الا بطهور ويتعين الوضوء على المحدث بالحدث الاصغر والمفروض سبق التيقن من الحدث ولحوق الشك في التوضوءومقتضى الاستصحاب بقاء الحدث وبما ان الوضوء شرط لصحة الصلاة ولابد للمكلف من احراز الاتيان بالصلاة مع الوضوءفتقتضي قاعدة الاشتغال بعد تساقط الاستصحابين للتعارض تعيّن الوضوء على المكلّف.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا