الدرس ۷۲۵- تکملة بحث کفاية الشهادة بالإجمال، وحکم في من شهد بالإجمال والآخر بالتعيين

بسم الله الرحمن الرحیم

تکملة بحث کفاية الشهادة بالإجمال، وحکم في من شهد بالإجمال والآخر بالتعيين

وأمّا إذا تعدّدت الواقعة بأن قال أحدهما:ذبحت شاة ووقعت قطرة من دمها في أحد الاناءين ولا أدري وقوع شيء آخر وقال الآخر:سقطت قطرة من دم رعاف في أحد الاناءين ولا أدري وقوع شيء آخر،فلا تجدي الشهادة في ثبوت النجاسة نفعاً لما عرفت من لزوم وحدة المشهود به في حجية البينة والمفروض في المثال ان أحدهما يحكي عن النجاسة الناشئة من وقوع دم الشاة والآخر يحكي عن النجاسة الناشئة من وقوع دم رعاف فتتعدد الواقعة ولا يتم تعدّد الحكاية المعتبر في البيّنة وليس المدعى مدخلية الشاة أوالرعاف بل المدعى تعدد الوقوع ووحدة الحكاية عن كل من الوقوعين فيحكم بالطهارة بناء على اعتبار خصوص البينة وعدم حجية خبر العدل والثقة وعندئذٍ يجب التفصيل بين تعدد الواقعة ووحدة الواقعة في ثبوت النجاسة ولا وجه للتفصيل بينهما بناء على حجية خبر العدل والثقة للارتكاز ولم يفصل المصنف بينهما من هذه الجهة.

مختار السيد الحكيم(ره) والاشكال عليه

قد سبق منا القول بأنّ اعتبار البينة في ثبوت النجاسة يختص بالاخبار عن موضوع النجاسة ولا تعتبر البينة في الاخبار عن الحكم بالنجاسة بل على المجتهد أن يأخذ الحكم من المعصوم؟ع؟وعلى العامي أن يأخذه من المفتي وخالف السيد الحكيم(ره) ذلك واعتبر البينة في الاخبار عن الحكم الجزئي وظاهر كلام المصنف اعتبارها فيه أيضاً.

ولابدّ أن ينتهي إخبار البينة عن الحكم إلى الاخبار عن الموضوع على مسلكنا فلا نحكم بالنجاسة في المثال المتقدم؛لأنّ أحد الشاهدين أخبر بموضوع وهو وقوع قطرة من دم الشاة وأخبر الاخر بموضوع آخر وهو وقوع قطرة من دم رعاف فلم تتعدد الحكاية عن موضوع واحد وانما تعدد الموضوع واُخبر عن كل من الموضوعين بشهادة واحدة فقط.

وأما بناءعلى مسلك المصنف والسيد الحكيم فيحكم بالنجاسة على الاطلاق ولذا لم يفصل المصنف بين وحدة الوقوع وتعدده والعجب من السيد الحكيم؟ره؟ لما اختاره من عدم الحكم بالنجاسة؛لأنَّ الشاهدين يخبران بنجاسة الاناء الفعلية وهي حكم جزئي واحد متعلق بالاناء والشارع إذا حكم بالنجاسة لوقوع النجس في الاناء فلا يتكرّر الحكم بها لوقوع نجس آخر فيه.

ولم يفرق السيد الحكيم في الحكم بعدم النجاسة بين ما إذا علم أحدالشاهدين بوقوع قطرة من دم الشاة في أحد الاناءين المردد واعتقد الآخر بوقوع دم رعاف في أحدهما المردد أيضاً وبين ما إذا علم أحدهما تفصيلاً بنجاسة إناء زيد وعلم الآخر تفصيلاً بنجاسة إناء عمرو واشتبه كلٌّ من الاناءين بالآخر في نظر كل منهما حيث لا أثر لشهادة كل منهما بأنَّ أحد الاناءين نجس.

أقول:إنَّ النجاسةتثبت على مبنى السيد الحكيم في المثال الاول ولا تثبت النجاسة في المثال الثاني سواء قيل بحجية البينة في الاخبار عن الحكم الجزئي كما عليه السيد الحكيم وظاهر صاحب العروة أم قلنا بحجية البينة في الاخبار عن الموضوع وعدم حجيتها في الاخبار عن الحكم فيحكم بالطهارة في المثال الثاني مطلقاً لأنّ أحد الشاهدين يقول:أحد هذين نجس ويعني بذلك تعلق حكم النجاسة باناء زيد وقد اشتبه اناؤه باناء عمرو في نظره ويقول الآخر:أحد هذين نجس ويعني بذلك تعلق حكم النجاسة باناء عمرو وقد اشتبه اناؤه بإناء زيد في نظره ويوجب ذلك تعدد الحكم لا وحدة الحكم وذلك لتعدد الاخبار حيث يخبر كل منهما عن حكم جزئي واحد متعلق بأحد الاناءين بالمدلول المطابقي والحكم الجزئي لا يقبل التكرار.نعم لو أخبرا متفقين على تعلق حكم جزئي واحد لكانت شهادتهما حجة في ابلاغهما الحكم الظاهري بوجوب الاجتناب.

الفرض الثاني

والفرض الثاني هو ما إذا شهد أحدهما بالاجمال والآخر بالتعيين كقول احدهما:أحد هذين نجس وقول الآخر:هذا نجس معيناً.

وفي المسألة وجوه:

أحدها:وجوب الاجتناب عنهما والوجه فيه تعدد الواقعة المخبر بها وتعدد الحكاية عن إحداهما ووحدة الحكاية عن الاُخرى حيث إنَّ الحكاية عن نجاسة المعين من الإناءين واحدة ولم يحكِ عنها المخبر بنجاسة أحد الاناءين لا بعينه؛ولكن الحكاية عن نجاسة أحد الاناءين لا بعينه متعددة لحكاية المخبر بنجاسة المعين عن نجاسة أحد الاناءين أيضاً ولا يثبت النجاسة للمشتمل على حكاية واحدة وتثبت النجاسة للمشتمل على الحكايتين وذلك لكفاية الشهادة الاجمالية كالفرض المتقدم بدعوى أنَّ الشهادة بالنجاسة الاجمالية كالعلم الاجمالي بالنجاسة فيجب الاجتناب عن كليهما.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا