الدرس ۷۲۱- تکملة بحث کفایة الشهادة بموجب النجاسة وطرق ثبوتها

بسم الله الرحمن الرحیم

موضوع: تکملة البحث السابق

نعم،إذا تعددت الواقعة بأنْ أخبر كل واحد من العدلين بوقوع دم رعافه في الماء ولم ينف أحدهما قول الآخر تثبت النجاسة بناء على حجية خبر العدل الواحد.

واما إذا نفى كل منهما قول الآخر فلا تثبت النجاسة حتى على القول باعتبار خبر العدل الواحد لانّ كلاً من الشاهدين ينفي موضوع التنجس الذي يخبر عنه الآخر فيتساقطان بالتعارض.

ولم يستفصل السيد الحكيم(ره) بين ما إذا كان الأمر المتفق عليه في الواقعة مدلولاً تضمنياً للشهادة وما اذا كان مدلولاً التزاميا لها  والاول كقول احدهما:«شهدنا بأنها كانت قطرة منجسة وقعت في الماء وإن تلك القطرة كانت بولاً لا  دماً»وقول الآخر:«وان تلك القطرة كانت دماً لا بولاً».

وظاهر كلامه(ره) عدم الفرق بين الصورتين

والتزم السيد الحكيم(ره)في صورة وحدة الواقعة المحكية بعدم الفرق بين الاختلاف في النوع وبين الاختلاف في الاعراض والمقارنات فيحكم بالنجاسة،سواء أخبر أحدهما بالبول والآخر بالدم أم أخبر أحدهما باتصاف الدم باللون الأحمر والآخر باتصاف الدم باللون الاسود أو أخبر أحدهما بوقوع البول نهاراً والآخر بوقوعه ليلاً،وقد قربنا كلام السيد الحكيم(ره) بانضمام مقدمة لاستيعابه قدر المستطاع.

مختار السيد الخوئي(ره)

وخالف السيد الخوئي(ره) في التنقيح ما سلكه السيد الحكيم(ره) في موضعين:

الاول:أن تكون الواقعة المتفق عليها في الإخبار مدلولاً مطابقياً أو تضمنياً لكلام الشاهدين فنعتبر البينة فيها ولكن لا تعتبر البينة إذا كان الجامع المتفق عليه مدلولاً التزامياً لكلام الشاهدين.

الثاني:أنَّ السيد الحكيم التزم بأنَّ الاختلاف في النوع كالاختلاف في الاصناف والعوارض والمقارنات ولكن السيد الخوئي(ره) التزم بأنَّ الاختلاف في النوع لا يقاس بالاختلاف في الاصناف والعوارض والمقارنات.

فإذا اتفق الشاهدان على وقوع قطرة بول في الماء وأخبرا به بالدلالة المطابقية أو التضمنية واختلفا في الزمان فقال أحدهما:كان الوقوع ليلاً وقال الآخر:كان الوقوع نهاراً حكم بالنجاسة.

وكذا يحكم بالنجاسة إذا قال أحدهما:كان الدم الواقع أحمر،وقال الآخر:لقد أخطأت إنه كان أسود،والوجه في ذلك أنَّ الاختلاف في الاصناف والعوارض والمقارنات لا يضر بإثبات النجاسة.

وأما اذا اختلفا في النوع بأن قال أحدهما:إنَّ القطرة الواقعة في الماء كانت بولاً،وقال الآخر:إنه كان دماً فلا تثبت النجاسة بل يحكم بطهارة الماء.

والحاصل أنَّ السيد الخوئي(ره)أضاف قيدين إلى كلام السيد الحكيم(ره)

إيضاح لمختار السيد الخوئي(ره)

ولابد من بيان مقدمة لايضاح ما سلكه السيد الخوئي(ره)وغرضه وأصله.

قد ورد في كلماته أنَّ المعتبر في البينة أن يكون المشهود به واقعة واحدة،سواء كانت شخصية أم كلية حيث لا يعتبر في البينة أن يكون المشهود به واقعة شخصية أي لا يعتبر أن يخبر الشاهدان عن لا وجود الشخصي بعنوانه التفصيلي كإخبارهما بوقوع قطرة بول في الماء.

وقد يخبر كل من الشاهدين عن وقوع البول في الماء ويكون أخبارهما بالمشهود به قضية شخصية فتثبت بشهادتهما النجاسة،وقد يخبران عن وقوع أحد النجسين في الماء من غير تعيينه ويكون أخبارهما بالمشهود به قضية كلية ويحكم بالنجاسة فيها فلا فرق بين وقوع الشهادة بالعنوان الكلي وبين وقوع الشهادة بالعنوان التفصيلي الشخصي المنطبق على الشخص بتمام جهاته.ولا يقال بعدم الجدوى فيما إذا شهدت البينة بالجامع المنطبق على عين النجس أو المتنجس،وانما الكلام فيما إذا أخبر أحدهما أنَّ الواقع في الماء قطرة بول،وقال الآخر إنَّ الواقع في الماء قطرة دم،وفي هذا الفرض لا يمكننا الحكم بالنجاسة؛وذلك لعدم الاتفاق على المدلول المطابقي فإنَّ كل واحد من الشاهدين قد شهد بمالم به الآخر وأمّا الجامع الانتزاعي-أعني عنوان وقوع المنجس المحتمل انطباقه على كل واحد من الموضوعين-فلم تشهد عليه البينة بالمدلول المطابقي.نعم،هو مدلول التزامي للشهادتين.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا