الدرس ۷۱۷- مسألة العلم الاجمالي کالتفصیلي

بسم الله الرحمن الرحیم

موضوع: مسألة العلم الاجمالي کالتفصیلي

صوت الجلسه

متن الجلسه

إنَّ الشارع اعتبر الحرمة للخمر الذي ليس بالمقدور شربه لنا كما اعتبرها للخمر المقدور شربه لنا واعتبر الحرمة للخمر الخارج عن محل الابتلاء كما اعتبرها للخمر الداخل في محل الابتلاء وذلك لتمامية الملاك المقتضي لتحريم الخمر في جميع الموارد على حد سواء إلّا أنَّ الغرض من مثل الخطاب الدال على حرمة الخمر أو الاسراف إحداث الداعي العقلي في نفس العبد على نحو يرى نفسه لأجل الخطاب بالاجتناب مكلفاً ومثقلاً به ومشغول الذمة والعهدة،وهذه الاعتبارات غير حاصلة بالنسبة إلى ما هو خارج عن الابتلاء،فهذا الشرط في الحقيقة راجع إلى كونه شرطاً في اشتغال الذمة لا شرطاً للتكليف.

وبما أنَّ القدرة أو الدخول في محل الابتلاء يوجب احداث الداعي وتحقق الغرض فإنَّ عدم القدرة أو الخروج عن محل الابتلاء يوجب خلو الخطاب من الغرض.وقد ذكر الشيخ في الرسائل أنَّ الشارع لا يتمكن من توجيه الخطاب الفعلي في الموردين إلى المكلف على الاطلاق،فلا يمكن له النهي عن الشرب من الإناء الكائن في الهند؛وذلك لاستهجانه إلّا إذا كان خطابه معلّقاً بأن یقول مثلاً:«إذا سافرت إلى الهند فلا تشرب الخمر» أو «لا تعبد الثیران هناك».وعندئذٍ يقع الشك في توجه خطاب حرمة الخمر عند خروج أطراف من العلم الاجمالي عن محل الابتلاء.وهذا الفرض مماثل للشبهة البدوية،ولا يرى الشاك نفسه مكلفاً بالاجتناب ومشغول الذمة فيه،والاُصول النافية ناظرة الى رفع الاشتغال.

تقريب آغا ضياء العراقي في الشرط المذكور لتنجيز العلم الاجمالي

وأحسن التقاريب تقريب العراقي؟ره؟ في الشرط المذكور لتنجيز العلم الاجمالي وحاصله أنَّ الحكم بالحرمة يتعلق بفعل متعلق بموضوع كالشرب المتعلق بالخمر،ويقال للفعل متعلق الحرمة،وللموضوع متعلق الفعل،والتعلق بحاجة إلى تمامية الملاك،كما أنَّ لشرب الخمر مفسدة خاصة توجب جعل الشارع الحرمة له إذا لم تبتلِ المفسدة بالمانع.وقد يعرض على الفعل عنوان راجح یتزاحم مع المفسدة أو المصلحة الموجودة فيه.

والملاك كافٍ في ثبوت الحكم وجعله لولا المانع.

والغرض من الخطاب الموجه إلى المكلف كقوله تعالى:(إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصَابُ وَ الْأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ) إحداث الداعي للمكلف على ترك الفعل المجعول له الحكم بالحرمة،وكما أنَّ الخطاب الشرعي يخلو من الغرض بالنسبة إلى غير المتمكن من ارتكاب الفعل لانتفاء الداعي النفسي،كذلك يخلو من الغرض بالاضافة إلى من لا يبتلي بالمتعلق لانتفاء الداعي النفسي فلا داعي للمكلف في شرب الخمر من الإناء الكائن في الهند.

وعلى هذا الأساس إذا علم بنجاسة هذا الإناء أو الإناء الكائن في الهند خرج بعض أطراف العلم الاجمالي عن محل الابتلاء،وعندئذٍ يشكّ المكلف في اشتغال ذمته وأنه مثقل بالتكليف أو لا،وهذا الفرض يماثل المشكوك البدوي في جريان الاُصول النافية.

واختار السيد الحكيم؟ره؟ في المستمسك كلام شيخه،وما ادعاه من اشتراط القدرة على المتعلق أو الابتلاء به في تنجز التكليف راجع إلى كون القدرة أو الابتلاء شرطاً في اشتغال الذمة لا شرطاً للتكليف؛ولذا يتحقق الغرض من الخطاب عند وجود الشرط؛ولكن يوجب عدم القدرة أو عدم الابتلاء الشك في اشتغال الذمة لخلو الخطاب من الغرض فيكون المقام مجرى للاُصول النافية.

أقول:ولا يمكن المساعدة على ما اختاره فإنَّ الشارع إذا اعتبر الحرمة لشرب الخمر وجعله متعلقاً للخمر قبل الخطاب لوجود الملاك وأراد إبراز الاعتبار بالخطاب فهل الملاك كامن في صرف وجود شرب الخمر أو كامن في شرب الخمر بنحو الانحلال؟

بيان ذلك

إنَّ لملاك الحكم حالتين فتارة يكون ملاك الحكم في صرف وجود الطبيعي،كوجود المصلحة الملزمة في صرف وجود ركعتي صلاة الفجر،ويسقط التكليف بايجاد صرف الوجود في الخارج؛وذلك لحصول الغرض،واُخرى يكون ملاك الحكم في المتعلق بنحو الانحلال.

والتحقيق أنَّ المفسدة الموجبة لاعتبار الشارع الحرمة لشرب الخمر تكون على نحو الانحلال حيث تكون المفسدة في شرب الخمر الذي يرتكبه زيد وفي شرب الخمر الذي يرتكبه عمرو،وكما أنَّ الخطاب انحلالي بالنسبة إلى شرب الخمر كذلك يكون انحلالياً بالنسبة الى المكلفين؛وذلك لوجود الملاك في جميع الافراد.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا